السكري تحت التحقيق
قد أذهلتني إحصائيات السكري و مدى إنتشاره حول العالم كل عام ، و ما يزيد الطين بلة أن المملكة العربية السعودية تتصدر القائمة و يقدر عدد المصابين حاليا في المملكة حسب مسح المعلومات الصحية لعام 2013م بنحو 1.851.080 من الذين تزيد أعمارهم 15 عامًا و سيزيد العدد إلى أكثر من 4.300000 عام 2030م ، و أنت أيها القارئ الكريم قد تكون مهدد بهذا الداء من كل إتجاه ، و أنت لا تعلم! فالعوامل المؤثرة تتربص بنا في كل مكان من خلال الطعام ، و الشراب، و الروتين اليومي ، و لا أنسى تاريخنا المرضي الذي قد هددني أنا أيضًا بشكل مباشر في أمي الحنون و خالتي المصون ، و أجدادي ، و أبناء عمومتي ، و القائمة تطول لذا قررت أن أفتح ملف قضية السكري من جديد بالرغم أنني أعلم أن هذا الموضوع قد استهلكه الكثير لكنني وجدت نفسي لابد لي من مواجهة هذا السكري ، و الإتيان به للتحقيق لعل ، و عسى أصل معه لحلِ سديد ، فأرسلت بطلبه و أتاني هذا الشرير العتيد مختالًا بنفسه ، و كأنه مستشار إبليس المريد
و بدأت المواجهة:
يعرفك الكثير فلا تحتاج إلى تعريف أنت عاشق مدمني الحلوى ، و النشويات ، و محول السعادة إلى آهات تعطي القليل لتأخذ الكثير ، و كلما توقعنا إختفاءك بإبتكار العديد من العلاجات وجدناك أقرب إلينا من حبل الوريد؛ فدعني أوسعك من الأسئلة لأنني ماعدت لأفعالك أطيق ، و أنا لفهمك أسعى و أريد ، فبيني و بينك ثأر كبير و لك شأن في الطب ليس بيسير...
فقاطعني مقهقها: مهلا مهلا لما هذا الأسلوب الجاف ، و الكلام الحاد ، فما أنا إلا داء حله بسيط ، و أنا لأسئلتك مجيب فلستُ ممن يهاب الحوار و السين ، و الجيم ، و كما تعرفينني فأنا داءٌ له نفس طويل.
حسنًا هل لك أن تذكر لي كيف تصيب فريستك بداءك و تذكر لي بعض أسرارك ؟
مثلما تعرفين فالبنكرياس هو محور هذه القضية ، و بالرغم أن البنكرياس يعتبر من الغدد الملحقة بالقناة الهضمية إلا أنه يعتبر أيضًا من الغدد المشتركة التي تجمع بين الغدد ذات الافراز الخارجي Exocrine ، و الغدد الصماء Endocrine.
ماذا يعني إفراز خارجي و ماذا تعني الغدد الصماء ؟
الإفراز الخارجي أي أن البنكرياس يصب إنزيماته الهاضمة في الاثني عشر عن طريق قناة خاصة به ، و هي تكون في منطقة العنيبات البنكرياسية مثل ماهو موضح بالصورة بينما الغدد الصماء وهي التي سنفصل فيها: هي الهرمونات التي تفرز من خلايا البنكرياس إلى الدم مباشرة و ذلك من خلايا غدية صغيرة متخصصة تعرف بجزر لانجرهانس ؛ لهذا هي محاطة بشعيرات دموية كثيرة ، و يمكن تمييز أنواع الخلايا في جزر لانجرهانس ، و هي:
1 – خلايا ألفا: و هي خلايا أقل في العدد من نظيراتها في خلايا بيتا ، و تحتوي على حبيبات قابلة للذوبان في الماء ، و فيها يتكون هرمون الجلوكاجون ( Glucagon ) الهرمون الذي يرفع السكر في الدم.
الجلوكاجون هو هرمون يفرز إستجابة لمستويات الجلوكوز في الدم فإذا كان مستوى السكر أو الجلوكوز في الدم منخفضًا حينها سيفرز البنكرياس هذا الهرمون لكي يستطيع رفع مستوى الجلوكوز في الدم بالتالي يحمينا من أعراض إنخفاض السكر ، و يزود جسمنا بالطاقة اللازمة بين الفترات التي لا نتناول فيها الطعام أي أن عمله معاكس لما يقوم به الإنسولين في أجسامنا.
2 – خلايا بيتا: و هي خلايا تحتوي على حبيبات تذوب في الكحول ، وتمثل غالبية خلايا جزر لانجرهانس ، و فيها يتكون هرمون الإنسولين و الأمايلين.
ماهو دور هرمون الأمايلين؟ الغرض الأساسي للأمايلين في جسم الإنسان هو منع مستويات السكر في الدم من الارتفاع بشكل حاد جدا بعد وجبة الطعام و ذلك بتبطيء عملية تفريغ المعدة إلى الأمعاء الدقيقة ؛ بالتالي الشخص لن يجوع بسرعة أو يمنح شعور الشبع ، و يضعف إفراز هرمون الجلوكاجون.
٣- خلايا دلتا: هي الخلايا التي تفرز هرمون سوماتوستايتن (somatostatin)
ولو لاحظنا لو وجدنا أن هذه الخلايا متقاربة من بعضها بشكل كبير كل هذا لكي تستطيع هذه الهرمونات التواصل مع بعضها بشكل سريع للتحكم بموازنة مستوى الجلوكوز في الدم ، و أيضا في تنظيم بعض العمليات الأخرى التي تتم في عمليات أيض البروتينات و الدهون في الجسم.

كما تعرفين أيضا فالوحدة الأساسية لبناء جسمك هي الخلية ، و الخلية لكي تعمل بشكل جيد لابد لها من الطاقة ، و أسهل ، و أسرع مصدر لهذه الطاقة يكون عن طريق الجلوكوز الذي تحصلين عليه من قوتك اليومي.
فسألته كيف تستخدم هذه الخلية هذا الجلوكوز و لما يعد إرتفاع نسبة الجلوكوز خطرًا مادام أنه يعد مصدرًا للطاقة ؟
أجابني: في الإنسان الطبيعي يتحكم الجسم بشكل عام بنسبة وجود الجلوكوز في الدم إلى وجوده في الخلية بمساعدة هرمونان : الإنسولين و الجلوكاجون، فالإنسولين هو هرمون بروتيني يعمل على خفض تركيز الجلوكوز أو السكر ، بمعنى آخر أن وجود الإنسولين هي كتذكرة دخول للجلوكوز فحتى نستطيع إدخال هذا الجلوكوز للخلايا حتى يستخدم كطاقة ، فالإنسولين يعمل عمل البواب لهذا السكر، فيقوم بمرافقة هذا الجلوكوز ، و عند وصوله للخلية المطلوبة يرتبط بمستقبل خاص به في الخلية كي تقوم بفتح البوابة لهذا الجلوكوز ، فكيف يحدث ذلك ؟ لن أبخل عليكِ بالتفاصيل:
بدايةً لكل خلية غشاء و هذا الغشاء تكون فيها نقطة تفتيش فليس كل مركب مرحب به وليس كل مركب يستطيع المرور و الدخول لهذه الخلية إلا بشروط معينة من أهم هذه الشروط أن يكون هناك مستقبل فلنعتبر هذا المستقبل هي جواز المرور أو المفتاح لتنشيط عدة من العمليات ، فعند وصول الإنسولين إلى الغشاء هناك مستقبل خاص به يرتبط به كي يرسل مركبة خاصة للجلوكوز تنقله إلى داخل الخلية و هنا تكمن أهمية الإنسولين ، قد تتسائلين لما بعض المركبات تستطيع الدخول إلى الخلية بدون مستقبلات فلماذا الإنسولين يحتاج إلى مستقبل؟ مثلما تعرفين من خلفيتك الطبية فغشاء أي خلية مكون من ناحتين ناحية تكون فيها كارهة للماء و ناحية تكون محبة للماء ، فالجزء الكاره للماء هو الذي يكون خارجيًا بينما الجزء المحب للماء يكون في الناحية الداخلية و هرمون الإنسولين هو هرمون ذائب في الماء فكيف سيدخل عبر الجزء الكاره للماء ؟ لهذا فهو يحتاج إلى مستقبل و هذا المستقبل مكون من أربعة وحدات أساسية تتشابك مع بعضها من خلال رابطة كبريتيدية : وحدتين من نوع ألفا تقع خارج غشاء الخلية و وحدتين من نوع بيتا تخترق الغشاء و تكون ظاهرة من الناحية الداخلية للخلية إلى السيتوبلازم ، خلال ثواني من إرتباط الأنسولين بوحدتين ألفا من الخارج تتقابل وحدة ألفا بألفا الأخرى بالتالي يتم تنشيط انزيم يدعى بروتين كاينيز يكون عند وحدتي بيتا هذا الانزيم يقوم بعملية تسمى بـ Autophosphorylation أي أنها تقوم بجذب مركب بروتيني يدعى kinase tyrosine هذا البروتين ينشط العديد من الإنزيمات أهمها IRS-1 و تفاصيل هذه العملية في الصورة
اخيرا يتم تنشيط بروتين يكون في سيتوبلازم الخلية هذا لا يذهب إلى الغشاء بل يسبح في السيتوبلازم حتى يقوم بوظفتين أساسية هنا تكمن أهمية الإنسولين:
- تصنيع الجلايكوجين ( الصورة المخزنة للجلوكوز ).
- نقل الناقل الجلوكوزي رقم 4 فهو عادة يكون داخل الخلية لا يظهر إلا بعد تحفيز الإنسولين لهذه السلسة من البروتينات) المركبة الخاصة لإستقبال الجلوكوز والذي ينقله من الخارج للداخل ( الصورة توضح كل ماقيل ) ...

لكن في بعض الخلايا كالخلايا العصبية الموجودة في الدماغ لا يدخل الجلوكوز بهذه الطريقة لأن خلايا الدماغ عادة تكون مختلفة عن خلايا الجسم فإمتصاصها للجلوكوز يتم بدون وسيط أو بدون أنسولين لأن الدماغ دائم الإحتياج لهذه الطاقة لذا حينما تحدث في بعض الحالات المرضية نقص شديد في مستويات الجلوكوز في الدم حينها سيكون مركز الإهتمام كله منصب على الدماغ فلو إنخفض أو وصل 20 إلى 50 ميلي جرام \ 100 ميلي لتر حينها سنتوقع حدوث أعراض صدمة نقص السكر في الدم التي تسبب تدهور للخلايا العصبية فتحدث الإغماء و نوبات صرعية و اخيرا تنتهي بغيبوبة.

ما هي العلاقة بين قلة الرياضة و حدوث السكري؟
خلال اليوم العادي النسيج العضلي لا يعتمد فقط على الجلوكوز بل يعتمد أيضا على الأحماض الدهنية كمصدر للطاقة ، و العضلة أثناء الراحة أو الجهد الضئيل تسمح فقط لنسبة قليلة من الجلوكوز للدخول إلى خلاياها لكن مالذي يزيد من دخول الجلوكوز إلى النسيج العضلي؟ في حالتين الحالة الأولى: حينما يزيد مستوى الجلوكوز في الدم ، فالجسم يفرز الإنسولين بالتالي و إن كان نسبة الإنسولين قليلة لكنها تحفز على دخول الجلوكوز بكميات أكبر للنسيج العضلي و إستخدامها للطاقة بدلًا من الأحماض الدهنية ، بينما في الحالة الثانية: أثناء ممارسة الرياضة أو الجهد العضلي المتوسط أو الشديد يتم دخول كميات كبيرة من الجلوكوز إلى الخلايا العضلية بدون إنسولين فعندما تنقبض العضلات يزيد من إنتاج نواقل خاصة تدعى بـ الناقل الجلوكوزي رقم 4 من داخل الخلية إلى غشائها التي تسهل من عملية دخول الجلوكوز إلى داخل الخلية لأن الجسم في هذه الحالة بحاجة إلى طاقة ، لذا هناك كثير من الأطباء يشددون على نقطة عادة ممارسة الرياضة يوميًا أنها تقلل من إصابة الإنسان بالسكري النوع الثاني و سنوضح لاحقًا كيف ذلك.
ما مصير الجلوكوز الغير مستخدم أو الفائض؟
أجسامنا لها خواص غاية في الدقة و عدم التبذير فلكل فائض حل ، و الجلوكوز الغير مستخدم يخزن في مخازن خاصة حتى نستخدمه وقت الحاجة و من أهم هذه المخازن الموجودة في خلايا الكبد الذي تكمن فيها أهم مخازن الجلوكوز ، أيضا خلايا النسيج العضلي تخزن الجلوكوز لكن بنسبة قليلة جدا تصل لحوالي %2 إلى %3 و التخزين في كلا النسيجين يتم عن طريق الإنسولين.
من أهم أعمال الإنسولين: يقوم بتثبيط انزيم يدعى فسفوريليز phosphorylase في الكبد بالتالي يمنع من تكسير الجلايكوجين و تحويله إلى جلوكوز ، أيضا يزيد من نشاط إنزيمات عدة تشارك في تصنيع الجلايكوجين ، ما هو الجلايكوجين؟ الجلايكوجين هي الصورة المخزنة للجلوكوز في خلايا الكبد أو الخلايا العضلية.
لكن حينما يكون هذا الفائض أكبر بكثير من أن يستطيع الكبد تخزينه فهنا سينتقل الجسم لخطة ب و هي تحويل هذا الجلوكوز إلى أحماض دهنية ، هذه الأحماض الدهنية تتجمع بصورة تدعى الدهون الثلاثية ( الصورة المخزنة للأحماض الدهنية ) بالتالي تتحول إلى بروتينات دهنية منخفضة الكثافة ( LDH ) أو البعض يطلقون عليه بالدهون السيئة ، فتنتقل عبر الدم إلى النسيج الدهني وتتراكم هناك كدهن. أي أن الإنسولين يقوم بتصنيع الدهن و تخزينه ، هذه الخاصية مهمة جدا فإذا حصل نقص في الإنسولين أو غاب تمامًا يؤدي إلى تصلب الشرايين .. لماذا ؟ لأن الإنسولين لديه دور هام جدا في منع هذا الدهن من أن يتحلل أو يتكسر ويمنع من خروجه للدورة الدموية و ذلك بتثبيط إنزيم يدعى لايبيز ( Lipase ) هذا الإنزيم يقوم بتكسير الدهون الثلاثية من النسيج الدهني بالتالي يؤدي إلى تحرر الأحماض الدهنية ، و السماح لها بالعبث فسادا في الدورة الدموية ، فإن لم يتواجد الإنسولين سترتفع نسبة هذه الدهون في الدم ، و أيضا مع زيادة هذه الأحماض الدهنية ، و نقص الإنسولين يتم تحويل بعض الأحماض الدهنية في الكبد إلى فسفوليبيد (Phospholipid) و كلسترول حينها سنتوقع مشاكل عديدة في الشرايين لذلك مريض السكري من أهم الفحوصات اللازمة لكشفه هو إرتفاع الدهون الثلاثية في الدم.
ومتى تأتي ؟ ولماذا أعراضك مختلفة بين صغير وكبير؟
يا سيدتي أنا أظهر بصور مختلفة لكن أشهر أنواعي النوع الأول والنوع الثاني
فالنوع الأول: هنا غالبا ما يكون الإنسولين معدم إما بسبب عدوى أو أمراض مناعية دمرت خلايا بيتا أو جينية تكون فيها الخلايا أكثر عرضة من غيرها للدمار والزوال.
وهذا النوع غالبا ما يصيب الصغار و المراهقين تحت سن العشرين ، فإذا أصيب بها المراهق يطلق عليه juvenile diabetes mellitus.
كيف نكشف عنه وما هي أعراضه؟ بسبب نقص الانسولين ترتفع نسبة الجلوكوز بالدم ، ويقل استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة ، وبسبب النسبة المهولة من الجلوكوز الموجود بالدم حتى يتخلص الجسم منه يحاول طرده عن طريق البول بالتالي يحدث العرض الشهير للمصاب بالسكري و هو كثرة التبول ، أيضا الجلوكوز كثرته تؤدي إلى ما يطلق عليه جفاف الخلية ( cellular dehydration ) أي أن الجلوكوز يملك خاصية سحب الماء اتجاهه ، و كأنه مغناطيس بالتالي ، و هو خارج الخلية يسحب كل الماء وتصبح الخلايا لا تعمل بشكل جيد و تسمى هذه الخاصية بـ osmotic effect بالتالي عندما يكون الجلوكوز في الأنابيب الخاصة لإخراج البول ستمنع من امتصاص الماء ، و تسحبه خارجًا معها بالتالي يصاب الجسم بحالة جفاف عام ويكثر العرض الشهير الآخر وهو زيادة العطش ، و لأن الجسم في مرض السكري غير قادر على استخدام الجلوكوز كطاقة لغياب الإنسولين هنا يتحول إلى خطة ج ، وهي استخدام الدهن كمصدر للطاقة بالتالي تكسير الدهون تنتج مخلفات وهي Keto acids أو الأحماض الكيتونية ، و إذا زادت شدة المرض هنا يدخل الجسم في ما يعرف metabolic acidosis ثم تتحول إلى حالة الحامض الكيتوني السكري أو diabetic ketoacidosis ، و في النهاية قد تؤدي إلى غيبوبة و وفاة إن لم تعالج بشكل طارئ وسريع.
عند زيادة الأحماض الكيتونية في الدم يحاول الجسم بطريقة التنفس العميق السريع أو ما يعرف بـ rapid and deep breathing كمحاولة منه على إخراج كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون حتى يعادل هذه الحمضية الزائدة في الجسم.
أيضا مثل ماتعرفين من وظائف الإنسولين غير تخزين الدهن أيضا يقوم بتكوين البروتينات والحفاظ عليها ، فعند غياب الإنسولين الجسم يخسر الدهون والبروتينات مما يؤدي إلى نحافة شديدة في النوع الأول من هذا السكري بعكس النوع الثاني بالتالي يتنج وهن عام أو ( asthenia ) وكثر الفجع أو النهم تجاه الطعام ( polyphagia ).
بينما النوع الثاني: هنا حكاية مغايرة تماماً هنا يكون الإنسولين في مستويات طبيعية أو قد تكاد تكون زائدة عن المعدل الطبيعي إلا أن الجسم لا يستجيب لهذا الإنسولين أو بما يعرف في عصرنا الحالي بحالة مقاومة الأنسولين ، و عادة يصيب البالغين أعمارهم فوق الثلاثين سنة ، وأهم عامل في حدوث هذا النوع هو السمنة التي بات يهدد الأطفال والمراهقين أيضا مع زيادة أنماط الحياة المترفة وقلة الحركة.
وليس هناك تفسير واضح يفسر العلاقة بين السكري و السمنة إلا أن النظريات تميل إلى أن السمنة قد تقلل من مستقبلات الإنسولين مما يؤدي حدوث السكري ومقاومة الجسم للإنسولين هي جزء من متلازمة يطلق عليها Metabolic syndrome ، و على مدى فترات طويلة يحاول الانسولين العمل في نقل الجلوكوز إلى داخل الخلايا إلا أن مع كثرة النهم ، و الوجبات الدسمة ، و الكثيرة تصاب خلايا بيتا بالإجهاد ، و تصبح بالتالي غير قادرة على الإفراز تسوء الحالة وتحتاج هنا إلى علاجات عديدة غير خسارة الوزن.
من المسببات الأخرى للسكري النوع الثاني تكييس المبايض عند النساء ، ولازال التفسير غير واضح ، أيضا بعض الاعتلالات الهرمونية لن نتطرق لها في موضوعنا هذا.
حسنا قد أفدتنا بما يكفي عن ماهيتك لكنك لحد الآن لم تتحدث عن طريقة العلاج ؟ وكيفية الوقاية منك ؟ و ...
قاطعني
الحديث عن هذا يطول ، والعلاج يتطلب الكثير و ليس في محاربتي دستور، و أنا على موعد مستعجل كي أصيب شخصًا آخر ، ولابد لك بالبحث بين السطور ، فذهب مسرعًا و لم أحصل منه على شيء بعد أن حسبتني أنني نلت منه ، وياله من محتال مغرور.